.
مسقط: أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن واشنطن تمارس ضغوطًا دبلوماسية مكثفة ومباشرة على الحكومة الإسرائيلية لمطالبتها باتخاذ إجراءات صارمة ورادعة ضد اعتداءات المستوطنين المتصاعدة بحق المدنيين والمزارعين الفلسطينيين العزل في الضفة الغربية المحتلة، واصفًا المشاهد الميدانية المتداولة لتلك الهجمات بأنها مقلقة ومزعجة للغاية وتستدعي محاسبة فورية وحاسمة لمرتكبيها دون أي تهاون من جانب الأجهزة الأمنية والقضائية.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية قبيل مغادرته في جولة رسمية إلى أوزبكستان، أن الإدارة الأمريكية طلبت رسميًا وبصورة مباشرة من الجانب الإسرائيلي كبح جماح المستوطنين ووقف الانتهاكات الميدانية المستمرة، لاسيما عقب توثيق اعتداءات عنيفة استهدفت الصحفية الأمريكية هيدي ليفين، المصورة الصحفية العاملة مع صحيفة «واشنطن بوست»، فضلًا عن تعرض وفد من الدبلوماسيين الأوروبيين ورئيس بلدية فرنسي للضرب والاعتداء خلال تواجدهم الميداني لمساندة المزارعين الفلسطينيين في بلدة أبو فلاح بالتزامن مع انطلاق موسم قطاف الزيتون السنوي.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن وزارة الخارجية باشرت استيضاح التفاصيل والملابسات المحيطة بالحادثة عبر السفارة الأمريكية في القدس لتقييم الموقف الميداني واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان سلامة الرعايا الأمريكيين وحماية الصحفيين، مشددًا على أن استهداف الكوادر الصحفية والدبلوماسية يمثل تصعيدًا خطيرًا لا تقبله واشنطن تحت أي ذريعة.
وتشير تقارير حقوقية رسمية صادرة عن منظمة «يش دين» الإسرائيلية إلى تسجيل ما يزيد عن 170 هجومًا نفذها المستوطنون ضد البلدات والقرى الفلسطينية منذ أواخر سبتمبر الماضي، تركزت غالبية تلك الهجمات على تدمير حقول الزيتون واقتلاع الأشجار وسرقة المحاصيل والاعتداء الجسدي المنظم على السكان القرويين. وتخشى الأوساط الدبلوماسية الدولية من أن تؤدي هذه الهجمات إلى تفجير الأوضاع الأمنية الشاملة في الضفة الغربية، في ظل تراخي أجهزة الأمن الإسرائيلية في ملاحقة الجناة ووقف الاعتداءات الممنهجة.