.
مسقط : تترقب سلطنة عُمان خلال الأشهر المقبلة تغيرات في الأنماط المناخية، مع توقعات بارتفاع معدلات هطول الأمطار في عدد من المناطق، واستمرار درجات الحرارة أعلى من معدلاتها المعتادة، إلى جانب بقاء فرص تشكّل الحالات المدارية في بحر العرب، وفقًا لتقرير صادر عن المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة بهيئة الطيران المدني.
وأوضح التقرير، الذي يستعرض التوقعات الموسمية لظاهرة النينو وتأثيراتها المحتملة على أجواء سلطنة عُمان خلال الفترة من سبتمبر 2026 إلى مايو 2027، أن المؤشرات المناخية العالمية ترجّح اشتداد الظاهرة خلال الأشهر المقبلة، مع توقع بلوغ ذروتها في نوفمبر وديسمبر 2026.
وتشير التوقعات إلى احتمالية تسجيل معدلات أمطار أعلى من المعدل المناخي في شمال سلطنة عُمان خلال أكتوبر ونوفمبر، فيما يُرجّح أن تكون الأمطار حول معدلاتها المعتادة في معظم المناطق خلال ديسمبر، مع استمرار فرص ارتفاعها في المناطق الشمالية. في المقابل، قد تشهد المناطق الساحلية المطلة على بحر العرب معدلات أمطار أقل من المعتاد خلال أكتوبر.
أما درجات الحرارة، فتشير التوقعات إلى استمرار تسجيل مستويات أعلى من المعدلات المناخية المعتادة في مختلف أنحاء السلطنة خلال أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، مع التأكيد على أن هذه التغيرات ترتبط بتفاعل مجموعة من العوامل المناخية، ولا تُعزى إلى ظاهرة النينو وحدها.
وفي قراءة للبيانات المناخية خلال الفترة من 1980 إلى 2025، أظهر التحليل الإحصائي الذي أجراه المركز ارتباط ظاهرة النينو بزيادة معدلات هطول الأمطار في سلطنة عُمان بنحو 20% خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر، و31% من ديسمبر إلى فبراير، وصولًا إلى 54% خلال الفترة من مارس إلى مايو، مقارنة بالمعدلات المناخية المعتادة.
وبيّن التقرير أن هذا الارتباط كان أكثر وضوحًا في شمال السلطنة، مشيرًا إلى أن هذه النسب تستند إلى بيانات السنوات الماضية، ولا تمثل توقعات مؤكدة لكميات الأمطار خلال الموسم المقبل.
وفي ظل هذه المؤشرات، حذّر المركز من مخاطر محتملة قد تصاحب الحالات الجوية الماطرة، تشمل جريان الأودية، وتجمع المياه، ونشاط الرياح، وارتفاع أمواج البحر، وتساقط حبات البرد، داعيًا إلى توخي الحيطة والحذر، خصوصًا في المناطق المتأثرة.
كما أشار التقرير إلى استمرار فرص تشكّل الحالات المدارية في بحر العرب خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، مع اختلاف مستويات النشاط وفقًا للأنماط المناخية السائدة.
وتؤكد هذه التوقعات أهمية مواصلة متابعة المستجدات الجوية والمناخية، في وقت يواصل فيه المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة رصد تطورات الظواهر المناخية وتقييم تأثيراتها المحتملة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتعزيز الجاهزية والاستعداد للسيناريوهات الجوية المحتملة.