.
مسقط : تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل في التعاملات المبكرة اليوم، مع ترقب المستثمرين تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة، ومتابعة التحركات الأمريكية المحتملة لتخفيف العقوبات المفروضة على ناقلات النفط، في مسعى للحد من ارتفاع تكاليف الشحن والضغوط على الأسعار.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.39 دولار، بما يعادل 1.31 بالمائة، لتسجل 104.67 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.02 دولار، أو 1.07 بالمائة، إلى 94.07 دولار للبرميل، متخليةً عن مكاسب الجلسة السابقة.
وتأتي هذه التراجعات في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُعرف بـ«أسطول الظل»، الذي ينقل النفط والمنتجات البترولية من دول، من بينها روسيا وإيران وفنزويلا، وفقًا لمسؤول أمريكي.
وتركز المناقشات، بحسب المسؤول، على إمكانية السماح بنقل ما وصفه بـ«النفط المشروع» على متن سفن سبق أن خضعت للعقوبات، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على الأسعار، بعدما تسببت الحرب مع إيران في تعطّل حركة الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن إلى مستويات قياسية.
وفي المقابل، أسهم ارتفاع إنتاج النفط من روسيا والشرق الأوسط في الحد من الضغوط الصعودية على الأسعار. وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن إنتاج روسيا من الخام ارتفع بمقدار 65 ألف برميل يوميًا في سبتمبر، ليصل إلى 8.43 مليون برميل يوميًا، لكنه ظل أقل بنحو 870 ألف برميل يوميًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما أشارت الوكالة إلى ارتفاع صادرات النفط من دول الخليج بمقدار 4.4 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر، لتبلغ نحو 75 بالمائة من مستويات ما قبل الحرب.
وعلى صعيد السوق الأمريكية، أظهرت بيانات أولية لمعهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، مقابل ارتفاع مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.
ووفقًا لمصادر في السوق، تراجعت مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 11.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر الجاري.
ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بيانات المخزونات الرسمية في الساعة 16:00 بتوقيت جرينتش، بعد تأجيلها يومًا واحدًا بسبب عطلة يوم كولومبوس يوم الاثنين الماضي.
وبين مخاطر تعطل الإمدادات والتحركات الأمريكية المحتملة لزيادة تدفق النفط إلى الأسواق، تترقب الأسواق مدى قدرة هذه العوامل على احتواء تقلبات الأسعار خلال الفترة المقبلة.