.
مسقط : يمثّل موسم صيد الشارخة أحد المواسم البحرية المهمة التي تسهم في دعم النشاط الاقتصادي بمحافظة جنوب الشرقية، لما تتمتع به هذه الثروة البحرية من قيمة سوقية، وما توفره من مصدر دخل للصيادين الحرفيين، بما يعزز الاستفادة من الموارد البحرية ويدعم توجهات الاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة.
وتشير بيانات منشورة في صحيفة عُمان إلى أن إنتاج الشارخة في محافظة جنوب الشرقية بلغ نحو 135.7 طنًا، بقيمة سوقية تُقدّر بنحو 775 ألف ريال عُماني، وفق الإحصاءات الخاصة بالموسم المشار إليه في التقرير المنشور حديثًا عن بدء موسم صيد الشارخة في سلطنة عُمان. وجاءت المحافظة في المرتبة الثالثة بين المحافظات المنتجة للشارخة، بعد محافظتي الوسطى وظفار.
وتكتسب الشارخة أهمية اقتصادية بوصفها موردًا بحريًا ذا قيمة في الأسواق المحلية والعالمية، كما يسهم نشاط صيدها وتسويقها في دعم دخل الصيادين وتنشيط الأنشطة المرتبطة بتداول المنتجات البحرية. وتبرز هذه الأهمية في ظل التوجه نحو الاستفادة من الموارد البحرية بطريقة تحقق عائدًا اقتصاديًا مع المحافظة على استدامة المخزون السمكي.
وفي هذا السياق، تؤكد التشريعات المنظمة لقطاع الثروة المائية الحية أهمية ضبط عمليات صيد الشارخة، إذ تتضمن اشتراطات تتعلق بالحصول على التراخيص اللازمة، والالتزام بمعدات الصيد المسموح بها، وحماية صغار الشارخة والإناث المحملة بالبيض، بما يسهم في المحافظة على قدرتها على التكاثر وتجدد مخزونها الطبيعي.
كما تمثل الجهود الرقابية والإرشادية والبحوث العلمية المتعلقة بالشارخة عناصر مهمة في إدارة هذا المورد البحري، وتحقيق التوازن بين الاستفادة الاقتصادية وحماية البيئة البحرية، بما يدعم استمرارية النشاط السمكي ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية.
ويعكس موسم صيد الشارخة أهمية الثروة البحرية في دعم الاقتصاد المحلي بمحافظة جنوب الشرقية، ويبرز الحاجة إلى مواصلة تطوير قطاع الصيد والتسويق السمكي، وتعزيز الممارسات المستدامة التي ترفع القيمة الاقتصادية للموارد البحرية وتدعم مسارات التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان.