غزة تحت القصف.. الأمم المتحدة تحذّر من تفاقم المخاطر على المدنيين

.

Author
Al Sawt

أكتوبر 6, 2026

Shareشارك

مسقط : حذّرت الأمم المتحدة من استمرار تعرّض المدنيين في قطاع غزة للخطر، في ظل تسجيل غارات جوية يومية في مناطق مكتظة بالسكان، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية وصعوبة وصول المساعدات إلى المحتاجين.

وقال القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في 28 سبتمبر، إن الغارات الجوية مستمرة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، مشيرًا إلى أن الوضع الصحي والإنساني في القطاع لا يزال بالغ الخطورة.

وبحسب أحدث تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أُبلغ عن مقتل 29 فلسطينيًا وإصابة 147 آخرين خلال الفترة بين 23 و30 سبتمبر، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة، فيما بلغ إجمالي القتلى والإصابات منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، بحسب المصدر نفسه، 1,431 قتيلًا و5,026 مصابًا.

وتؤكد الأمم المتحدة أن آثار العنف لا تقتصر على الخسائر البشرية، إذ يعيش السكان وسط أوضاع إنسانية شديدة الصعوبة، مع استمرار نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، في وقت تعيق فيه القيود المفروضة على دخول بعض المواد والمعدات قدرة المنظمات الإنسانية على توسيع عملياتها.

وتزداد المخاوف مع اقتراب موسم الأمطار، إذ أظهرت تقييمات إنسانية أن أكثر من 400 موقع للنزوح في أنحاء القطاع معرض للفيضانات بدرجات متفاوتة، بينها 217 موقعًا صُنفت ضمن مستوى متوسط إلى مرتفع من مخاطر الفيضانات، وتضم هذه المواقع نحو 235 ألف شخص.

كما تشير تقديرات قطاع المأوى إلى وجود أكثر من 4 آلاف مبنى غير آمن يحتاج إلى الهدم كليًا أو جزئيًا، بينما لا يزال أكثر من 2,300 مبنى مأهولًا، ويؤوي قرابة 44 ألف شخص، ما يرفع المخاطر التي يواجهها المدنيون مع حلول موسم الأمطار.

وفي قطاع المياه، تواجه خدمات الإمداد تحديات متزايدة نتيجة نقص قطع الغيار والمعدات والوقود، فيما تراجع إنتاج محطتي تحلية مياه البحر في جنوب غزة إلى أدنى مستوياته، وسط مخاوف بشأن إمدادات مياه الشرب لنحو 500 ألف شخص في دير البلح وخان يونس.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 74% من سكان القطاع يعتمدون حاليًا على المياه المنقولة بالشاحنات، في مؤشر على حجم الاعتماد على المساعدات والخدمات الإنسانية الأساسية.

كما يواجه القطاع الصحي ضغوطًا متزايدة؛ إذ أفادت الأمم المتحدة بأن الأمراض المعدية لا تزال منتشرة في ظل الاكتظاظ في مواقع النزوح وضعف خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، بينما تمثل التهابات الجهاز التنفسي الحادة النسبة الأكبر من حالات الأمراض المُبلّغ عنها، تليها التهابات الجلد والإسهال المائي الحاد.

وتحذر الأمم المتحدة من أن استمرار العنف، إلى جانب نقص التمويل والقيود المفروضة على دخول الإمدادات، يهدد بتقليص حجم الاستجابة الإنسانية، بما في ذلك المساعدات الغذائية. وأفاد قطاع الأمن الغذائي بأن نقص التمويل سيؤدي اعتبارًا من أكتوبر إلى خفض كبير في إنتاج الوجبات الساخنة وتوزيع الطرود الغذائية على الأسر.

وتجدد الأمم المتحدة دعوتها إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، مؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية في المناطق المأهولة يزيد من المخاطر التي يواجهها السكان، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية وتضيق فيه مساحة الاستجابة أمام المنظمات العاملة في القطاع.

رياضة