محافظة الوسطى.. مقومات اقتصادية تعزز جاذبيتها الاستثمارية وتدعم التنويع الاقتصادي

.

Author
Al Sawt

أكتوبر 1, 2026

Shareشارك

مسقط : تتمتع محافظة الوسطى بمقومات اقتصادية واستثمارية متنوعة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط شمال سلطنة عُمان بجنوبها، وإطلالتها على بحر العرب، إلى جانب ما تزخر به من موارد طبيعية ومشروعات استراتيجية في قطاعات الصناعة والطاقة والثروة السمكية والخدمات اللوجستية والسياحة.

وتبرز ولاية الدقم كأحد أهم المحاور الاقتصادية في المحافظة، من خلال المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم التي تمتد على مساحة نحو 2000 كيلومتر مربع، وتتمتع بموقع استراتيجي على بحر العرب والمحيط الهندي، بالقرب من خطوط الملاحة الدولية والأسواق في آسيا وأفريقيا، ما يعزز دورها كمركز للصناعة والخدمات اللوجستية والاستثمار.

وتضم المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بنية أساسية متكاملة تشمل ميناء الدقم، والحوض الجاف لإصلاح السفن، ومطار الدقم، وميناء الصيد البحري، والمناطق الصناعية واللوجستية والسياحية، إضافة إلى مجمع المصافي والبتروكيماويات، الأمر الذي يوفر بيئة متكاملة أمام المستثمرين ويدعم نمو الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بهذه القطاعات.

وفي القطاع الصناعي، تشكل مصفاة الدقم أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية في المحافظة، إلى جانب مشروعات في الصناعات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة والبتروكيماويات والصناعات التحويلية، فيما تتيح المنطقة الاقتصادية فرصًا استثمارية في التخزين والخدمات اللوجستية والتعدين والصناعات الغذائية والسمكية والطاقة النظيفة.

وتتميز محافظة الوسطى كذلك بوفرة الموارد الطبيعية، إذ تشتهر بوجود حقول النفط والغاز، إلى جانب الثروة المعدنية والسمكية، فيما توفر طبيعة المحافظة وموقعها الساحلي إمكانات للاستفادة من موارد الطاقة المتجددة، خصوصًا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر والصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة.

ويمثل قطاع الثروة السمكية أحد المقومات الاقتصادية المهمة في المحافظة، حيث تتميز الوسطى بثروة بحرية متنوعة، فيما تتضمن خطط تطوير الدقم إنشاء منظومة متكاملة للصناعات السمكية والغذائية تشمل ميناء الصيد ومجمعًا للصناعات السمكية ومرافق لمعالجة وتجهيز المنتجات البحرية، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات السمكية وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار.

كما تشهد المحافظة نشاطًا متزايدًا في القطاع التجاري والصناعي؛ إذ أوضحت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن عدد السجلات التجارية الجديدة في محافظة الوسطى ارتفع خلال الربع الثاني من عام 2025 بنسبة 53 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، فيما بلغ إجمالي السجلات التجارية القائمة حتى نهاية النصف الأول من 2025 نحو 6455 سجلًا، وبلغ عدد التراخيص الصناعية التراكمي نحو 3771 ترخيصًا صناعيًا.

وتوفر المحافظة أيضًا فرصًا واعدة في القطاع السياحي، بفضل امتداد سواحلها على بحر العرب وتنوع تضاريسها الطبيعية، إلى جانب الشواطئ والكثبان الرملية والمحميات الطبيعية والمواقع الجيولوجية، بما يهيئ فرصًا للاستثمار في سياحة المغامرات والرياضات البحرية والمنتجعات والأنشطة البيئية.

وتشير هذه المقومات إلى تنوع الفرص الاقتصادية في محافظة الوسطى، التي تجمع بين الموقع الاستراتيجي والموارد الطبيعية والبنية الأساسية والمشروعات الصناعية واللوجستية، بما يعزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويدعم نمو القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويرفع من مساهمة المحافظة في مسار التنويع الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

رياضة