افتتحت بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة أعمال المؤتمر الخليجي الخامس عشر لتطوير إنتاجية الكوادر البشرية
صلالة : افتتحت اليوم بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة أعمال المؤتمر الخليجي الخامس عشر لتطوير إنتاجية الكوادر البشرية، تحت رعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، ويستمر يومين.
وأوضح نايف بن حامد بيت فاضل عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر في كلمة ألقاها أن عنوان المؤتمر “جودة الحياة الوظيفية نحو بيئة عمل محفزة.. إنتاجية مستدامة” يعكس توجهًا عالميًّا حديثًا يؤكد أن الإنتاجية لم تعد تقاس فقط بحجم المخرجات، وإنما بقدرة المؤسسات على بناء ثقافة عمل إيجابية وقيادة إنسانية وبيئة محفزة للإبداع والابتكار، بما يحقق الاستدامة ويعزز التنافسية.
وأشار إلى أن التجارب العالمية أثبتت أن المؤسسات التي تستثمر في جودة الحياة الوظيفية تحقق مستويات أعلى من الإنتاجية، وترتفع لديها معدلات الابتكار، وتنخفض نسب دوران الموظفين والاحتراق الوظيفي، كما تصبح أكثر قدرة على استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها، بما ينعكس بصورة مباشرة على نمو الاقتصاد الوطني.
وبيّن أن المؤتمر يتضمن مجموعة من المحاور الاستراتيجية التي تواكب التحولات المتسارعة في بيئات الأعمال، وتسهم في بناء مؤسسات أكثر تنافسية واستدامة، من خلال مناقشة التحول إلى بيئات العمل الذكية، وقياس مؤشرات الإنتاجية، وتعزيز القيادة الإنسانية ودورها في ترسيخ جودة الحياة الوظيفية، وإبراز أهمية الصحة النفسية والرفاه الوظيفي كرافد أساسي للإنتاجية المستدامة.
ويهدف المؤتمر، الذي تنظمه شركة الأصايل للمؤتمرات بالتعاون مع وزارة العمل ومكتب محافظ ظفار وفرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة ظفار، وبشراكة استراتيجية مع شركة أوكيو للصناعات الأساسية، إلى تعزيز مفهوم الاستدامة في المؤسسات، وتسليط الضوء على العلاقة بين رأس المال البشري والأداء طويل المدى، وإبراز الرفاه الوظيفي عاملًا استراتيجيًّا، والتعرف على طرق قياس الإنتاجية وجودة الحياة الوظيفية، وبناء خارطة طريق عملية لدمج الرفاه الوظيفي والإنتاجية، واستشراف مستقبل بيئات العمل في ظل التحول الرقمي، وتبادل أفضل الممارسات الإقليمية والدولية.
ويركز المؤتمر على سبعة محاور رئيسة تتمثل في: التحول من بيئة العمل التقليدية إلى بيئة العمل الذكية، وقياس أهم المؤشرات في بيئات العمل، والقيادة الإنسانية وأثرها في جودة الحياة الوظيفية، والصحة النفسية والرفاه الوظيفي كمدخل للإنتاجية المستدامة، وتمكين الكفاءات الوطنية وصناعة بيئات عمل جاذبة للمواهب، وثقافة الابتكار والمرونة المؤسسية في بيئات العمل المستقبلية، وقياس الإنتاجية وبرامج جودة الحياة الوظيفية وأثرها على الأداء المؤسسي، إلى جانب قياس الذكاء الإيجابي.
وتضمن برنامج اليوم الأول عددًا من الجلسات ناقشت موضوعات الاستثمار في الإنسان باعتباره ركيزة للتنمية المؤسسية والاقتصادية المستدامة، وربط مفهوم الإنتاجية بجودة الحياة الوظيفية، وتجربة الموظف في عصر التحول وما طرأ عليها من متغيرات، إلى جانب الذكاء الإيجابي في بيئة العمل.
كما تضمن البرنامج جلسة حوارية بعنوان “هل الرفاه الوظيفي ضرورة أم كلفة؟” تناولت جودة الحياة الوظيفية والإنتاجية والاستدامة، وجلسة حول أدوات قياس الإنتاجية والرفاه الوظيفي.
وسيتناول المؤتمر في اليوم الثاني من خلال جلسات متخصصة تحقيق التميز ورفع الإنتاجية، واستعراض تجارب عملية في تعزيز الإنتاجية وتحقيق التميز المؤسسي.