.
مسقط : منذ أكثر من قرن ونصف، بدأت ملامح الطب الحديث في سلطنة عُمان، لتشهد بعدها رحلة طويلة من التطور والإنجازات، وصولًا إلى منظومة صحية متكاملة تواكب المعايير العالمية.
ففي عام 1861م، بدأت أولى الخدمات الطبية الحديثة المنظمة في عُمان، بعد إنشاء مستشفى داخل مقر الوكالة البريطانية في مسقط، ليكون من أوائل المؤسسات الطبية الحديثة في المنطقة آنذاك.
ومع انطلاق عصر النهضة المباركة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، شهد القطاع الصحي تحولًا كبيرًا، حيث افتُتح مستشفى النهضة عام 1972م ليكون أحد أبرز المستشفيات الحكومية الحديثة في تلك المرحلة، مقدّمًا خدمات طبية متطورة في عدد من التخصصات.
واستمرت مسيرة البناء الصحي بافتتاح المستشفى السلطاني عام 1987م، ليصبح أحد أهم المراكز المرجعية للرعاية الصحية التخصصية في سلطنة عُمان، ويقدم خدمات متقدمة في مجالات الطب والجراحة والتخصصات الدقيقة.
واليوم، في عهد السلطان هيثم بن طارق، تواصل سلطنة عُمان تطوير قطاعها الصحي عبر تعزيز جودة الخدمات، والتوسع في الرعاية التخصصية، ودعم التحول الرقمي في المجال الصحي.
ومن مستشفى واحد في مسقط قبل أكثر من 160 عامًا، وصلت السلطنة اليوم إلى منظومة صحية تضم عشرات المستشفيات المنتشرة في مختلف المحافظات، لتجسد رحلة وطنية عنوانها الاستثمار في صحة الإنسان وبناء مستقبل أكثر استدامة.