.
مسقط: تواصل سلطنة عُمان تعزيز ثقافة التبرع الطوعي بالدم، حيث سجلت المؤسسات الصحية جمع أكثر من 70 ألف وحدة دم خلال عام 2021، في مؤشر يعكس الوعي المجتمعي المتزايد بأهمية التبرع ودوره في إنقاذ حياة المرضى والمصابين. كما بلغت نسبة التبرع الطوعي نحو 93% من إجمالي التبرعات بالدم، وهي من النسب المرتفعة على مستوى المنطقة.
وتؤكد وزارة الصحة أن بنوك الدم في السلطنة تحتاج بشكل مستمر إلى مخزون آمن لتلبية احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية، والتي تُقدّر بحوالي 5 آلاف وحدة دم شهريًا، فيما يستقبل بنك الدم المركزي يوميًا ما بين 100 إلى 120 متبرعًا للحفاظ على مستوى المخزون المطلوب.
ويُستخدم الدم المتبرع به في العديد من الحالات الطبية، أبرزها الحوادث المرورية والإصابات الخطيرة، والعمليات الجراحية الكبرى، وعلاج مرضى السرطان، والثلاسيميا وأمراض الدم الوراثية، إضافة إلى بعض الحالات الطارئة المرتبطة بالولادة.
ويشير مختصون إلى أن التبرع بالدم لا يقتصر على كونه إجراءً طبيًا، بل يمثل صورة من صور التكافل المجتمعي، حيث يحرص العديد من المتبرعين على المشاركة بدافع إنساني ورغبة في إنقاذ الأرواح، خاصة مع تزايد الحاجة إلى فصائل الدم المختلفة في المؤسسات الصحية.
وتدعو الجهات الصحية أفراد المجتمع المؤهلين للتبرع إلى الاستمرار في هذه المبادرة الإنسانية، مؤكدة أن وحدة دم واحدة يمكن أن تسهم في إنقاذ أكثر من مريض من خلال فصل مكوناتها واستخدامها بحسب الحاجة الطبية.
ويظل التبرع بالدم أحد أهم أشكال العطاء الإنساني، ورسالة أمل تصل إلى المرضى الذين ينتظرون فرصة جديدة للحياة