إعداد خريجين مؤهلين لمستقبل الاقتصاد المعرفي العماني
مسقط : على مدى ثلاثة عقود، أسهمت الكلية الحديثة للتجارة والعلوم في تشكيل ملامح التعليم العالي بسلطنة عُمان. فقد تجاوزت الكلية دورها كمؤسسة أكاديمية تقليدية لتصبح شريكاً فاعلاً في تنمية رأس المال البشري، وتعزيز قابلية التوظيف للخريجين، ودعم أولويات التنمية الوطنية.

منذ تأسيسها، تبنت الكلية الحديثة رؤية واضحة ومستقبلية تتماشى مع رؤية عُمان 2040، حيث ركزت على تقديم تعليم نوعي، وتعزيز الابتكار، وإعداد خريجين قادرين على المساهمة الفاعلة في اقتصاد معرفي متنوع. وفي الوقت الذي اعتمدت فيه العديد من المؤسسات على النماذج التقليدية، بادرت الكلية الحديثة مبكراً بالاستثمار في التعلم التطبيقي والشراكة مع القطاع الخاص والتعليم القائم على المخرجات، انطلاقاً من إدراكها العميق لأهمية الملاءمة والجودة والمساءلة.
اليوم، تتجسد ثمار هذا النهج في الاعتراف الوطني والدولي الذي حققته الكلية، حيث حصلت على تصنيفات مرموقة ضمن تصنيف كيو إس للجامعات في المنطقة العربية 2026 وتصنيف التايمز للتعليم العالي للأثر المجتمعي. تمثل هذه التصنيفات تقييماً خارجياً محايداً وفق معايير عالمية في التدريس والحوكمة والأثر البحثي والمساهمة المجتمعية، مما يؤكد التزام الكلية الراسخ بالتحسين المستمر وضمان الجودة وفقاً لمعايير هيئة الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم.
في هذا السياق، يقول الدكتور موسى الكندي، عميد الكلية الحديثة للتجارة والعلوم: "على مدى ثلاثين عاماً، حافظت الكلية الحديثة للتجارة والعلوم على التزامها بتقديم تعليم نوعي يخدم الأولويات الوطنية لسلطنة عُمان. كان تركيزنا دائماً على إعداد خريجين أكفاء وذوي أخلاقيات مهنية، قادرين على المساهمة بفاعلية في اقتصاد معرفي متنوع، بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040."
وعلى المستوى المؤسسي، نجحت الكلية الحديثة في دمج الابتكار والاستدامة ضمن إطارها الأكاديمي والتشغيلي. فمن خلال مركز الابتكار ومركز الاستدامة، يشارك الطلبة بفاعلية في مبادرات ريادة الأعمال والبحث التطبيقي والمشاريع المجتمعية التي تعالج تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية حقيقية. ويدعم هذا التوجه العملي بشكل مباشر ركائز رؤية عُمان 2040 المتعلقة بجودة التعليم والابتكار والاستدامة ونمو القطاع الخاص.
ولعل من أبرز مؤشرات النجاح أن خريجي الكلية الحديثة يساهمون اليوم في قطاعات رئيسية حيوية للتنمية الوطنية، تشمل المالية والتقنية والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والطيران والتعليم والخدمة العامة. وبفضل أسس أكاديمية متينة وكفاءات رقمية ومهارات قيادية أخلاقية، يحظى الخريجون بمكانة متميزة تمكنهم من دعم التعمين وزيادة الإنتاجية والفاعلية المؤسسية.
ثلاثة عقود من الجودة المستمرة والابتكار والأثر المتميز للخريجين في بناء رأس المال البشري العُماني ودعم التنمية الوطنية.
ومع احتفال الكلية الحديثة بثلاثة عقود من العطاء، يعكس تقدمها تطوراً مؤسسياً مستداماً وليس توسعاً قصير المدى. فقد تشكّلت مسيرة الكلية عبر الاستثمار الواعي في أعضاء هيئة تدريس مؤهلين، وحوكمة أكاديمية قوية، وتعليم يركز على الطالب، ومواءمة مستمرة مع أطر الاعتماد الوطني والجودة.
إن ما تقدمه الكلية الحديثة هو تعليم عالٍ هادف بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث تعزز المعايير الدولية الأولويات الوطنية، وحيث تدعم الجودة الأكاديمية رؤية عُمان 2040، وحيث يُعدّ الخريجون ليس للتوظيف فقط، بل للقيادة المسؤولة والمساهمة الدائمة في بناء المجتمع.
وبهذه الروح، تواصل الكلية الحديثة للتجارة والعلوم مسيرتها بتركيز واضح على ضمان الجودة والاستدامة المؤسسية والأثر الفاعل، دعماً لتطلعات سلطنة عُمان طويلة المدى من خلال التعليم والابتكار وتنمية رأس المال البشري.